العلامة الحلي
426
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مال الإجارة ، لم يجز له الاستئجار . ولو لم يكن السرب مخلى ، جاز له أن يستأجر من يحج عنه تطوعا ، سواء قصرت نفقته بمال الإجارة أم لا . ولو كان قد حج حجة الإسلام ثم عجز عن مباشرة حج التطوع ، فإنه يجوز له الاستنابة إجماعا . ولو كان قد أدى حجة الإسلام وهو متمكن من مباشرة حج التطوع ، فإنه يجوز له أن يستنيب غيره ، عند علمائنا - وبه قال أبو حنفية ( 1 ) - لأنه حج غير واجب عليه ، فجاز له أن يستنيب فيه ، كالمعضوب . وقال الشافعي : لا يجوز - وعن أحمد روايتان ( 2 ) - لأنه يقدر عليه بنفسه ، فلا يجوز له النيابة فيه ، كالفرض ( 3 ) . والفرق ظاهر . أما لو كان عاجزا عن التطوع في هذا العام عجزا يرجى زواله ، كالمحبوس ، فإنه يجوز له أن يستنيب عندنا وعند الشافعي ( 4 ) . وفرق في هذه الصورة بينها وبين الفرض ، لأن الفرض عبادة العمر ، فلا يفوت بتأخيره عن هذا العام ، والتطوع مشروع في كل عام ، فيفوت حج هذا العام بتأخيره . مسألة 733 : الصرورة إذا فقد الاستطاعة وتمكن من الحج تطوعا ، جاز .
--> ( 1 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 152 ، المغني 3 : 185 ، الشرح الكبير 3 : 211 ( 2 ) المغني 3 : 185 ، الشرح الكبير 3 : 211 . ( 3 ) المغني 3 : 185 ، الشرح الكبير 3 : 212 . ( 4 ) لم نعثر على قول الشافعي في مظانه من المصادر المتوفرة لدينا ، والقول بجواز الاستنابة مذهب بعض الحنابلة أيضا . انظر : المغني 3 : 185 - 186 ، والشرح الكبير 3 : 212 .